عمال النظافة بالمستشفيات قنابل صحية في زمن كورونا 2022

معظم الإعتقاد أنها أول مرة التي يشاهد فيه واحد من ذلك القوات المسلحة الشدّار المكون من ملايين السيدات والرجال من شتى الأعمار. الجميع يعد وجودهم إما أمراً مفروغاً منه، أو لا يراهم من المنبع. فطالما الدكتور يداوي والممرضة تتخطىّض والمريض يُشفى أو حتى يتوفى، فإن ذلك يقصد أن العملية الصحية حيّة ترزق.

إلا أن “كوفيد 19” جعل هؤلاء يرزقون من إذ لا يعلمون. رِزق قوات مسلحة المستشفيات المتأرجح بين الأزرق والبني والأخضر، يجيء تلك الأيام في صورة انتباه شعبي، وقلق رسمي، وقيد صحي، وعامتها يدور في سفينة رعب الرض بفيروس Covid 19 المستجد.

قوات مسلحة جمهورية مصر العربية الأبيض

الإعلام المصري يتغنّى منذ أسابيع بجهود الأطباء والممرضين ويتنافس مستخدمو منصات التواصل الالكترونية على تغيير “البروفايل” إلى عبارات إجلال لـ”قوات مسلحة جمهورية مصر العربية الأبيض” بعنصريه: الطب والتمريض، إلا أن الضلع الـ3 الذي يصون مصحة بدون مخلفات وغرفاً بدون فضلات وطرقات شاغرة من الفيروسات وعيادات ومعدات منزوعة الأتربة والأوساخ يوجد غائباً.

لم تحضر “أم شيماء”، عاملة النظافة التي تتحمل مسئولية العيادات الخارجية ذات واحد من المستشفيات المختصة بحي المطرية الشعبي شرقي القاهرة عاصمة مصر، ليوم عن الجهد لظروف شخصية، فانقلب حال المركز صحي مقلُوب. لم يتوقف تليفونها المحمول عن الرنين، بين مهدّد ومتوعّد ومتودّد. المدير الإداري يهددها بالتصديق على الغريم من مرتبها لو لم تذهب باتجاه لحظياً إلى الشغل. ورئيس العيادة الخارجية يتودد لها ناصحاً إياها بالتدني لحظياً والتوجه إلى المستشفي لمصلحتها وهيئة أبنائها المعتمدين على راتبها. ولقد تم إنقاص عدد سادّال النظافة في المصحة منذ مطلع ورطة “Covid 19″، ولذا لأسباب عديدة تتفاوت بين هبوط أعداد السقماء المترددين على المستشفيات خوفاً من الفيروس، وهبوط عوائد المصحة نتيجة لهذا، واتجاه المصلحة لإنقاص المصروفات بالكبس على الحلقات الأضعف.

الحلقات الأضعف

الحلقات الأضعف الأكثر حظاً تتباين رواتبها الشهرية بين ثمانمائة و1200 جنيه كل شهرً (صوب خمسين- 76 دولاراً)، وهي أجور شهرية المعينين في المستشفيات الكبرى المختصة. معظم تلك الأيدي العاملة ينهي التعاقد برفقتها عن طريق مؤسسة أخصائية في إستيراد سادّال الأمن والنظافة. الغالبية المطلقة من هؤلاء تنتمي لفئة اجتماعية واقتصادية بالغة التواضع، حتى لجهة الالتزام بقواعد النظافة العامة والشخصية، وعلى وجه التحديدً في ما يخص بالعمل في المستشفيات.

في زمن ما قبل “كوفيد 19” كانت تقضي تلك الثقافة السائدة قدماً على نحو أو بآخر. فبين ضغط المراقبة الصارم على تأدية العمال والعاملات وإجبارهم على التزام نُظم النظافة والتمرين على طريقة القضاء على الزبالة الطبية وتنظيف لوازم النظافة من ناحية، وعدم اقتناع داخلي من قبل الكثيرين من بينهم بتلك “النُّظُم الصارمة دون علةٍ”، وهذه “التضييقات الهايفة دون حجة” في المقابل، يمُر عمل هؤلاء العمال والعاملات بلا كوارث تذكر. إلا أن في ذات الوقت، فإن مستشفيات أخرى تتكبد ضعفاً أو إهمالاً في الهيئة تبدو فيها كوارث افتقاد نُظم النظافة وعدم التزام دشن التداول مع الفضلات والمعدات الطبية المستخدمة من وقت لآخر. بل أحدث ما تحتاجه المستشفيات، والقائمون فوقها – أطباؤها وممرضوها وعمال نظافتها- تلك الفترات في حضور بلاء “Covid 19″، أن يسهو أحدهم سهواً تافهاً أو يخطئ غير صحيح سخيفاً ما قد يتسبب في تصاعد الحادثة.

كوفيد 19 المستجد

يقول مسؤول محاربة العدوى في واحد من المستشفيات المخصصة، الطبيب وائل منير، إن خطاً بسيطاً ناجماً عن قلة دراية أو عدم اتباع النُّظُم الصارمة الضروري تتبعها في وجود انتشار آفة “كوفيد 19 المستجد”، كأن يخفض عامل نظافة الكمامة لتغدو أسفل أنفه أو يتساهل لجهة غسل اليدين بالماء والصابون وتطهيرهما بكحول باهتمام سبعين في المئة، قبل أن ينتقل من قاعة موبوء لآخر لتنظيفها، قد يتسبب في كوارث حقيقية. وقد ينبع عن ذلك الخطأ كدمة العامل، وبالتالي تعريض عائلته ومن يستمر برفقتهم أو يرافقهم لخطر العدوى.

عدم أمان تفاوت معدلات مقاتلة العدوى على حسب نوعية المستشفيات في جمهورية مصر العربية يكشف عن وجهه في زمن الآفات. اختلاف المستشفيات بين رسمية وخصوصا واستثمارية وجامعية وغيرها، ينعكس أيضاً على يد صنف عمال وعاملات النظافة. شتّان بين “أم شيماء” العاملة في مركز صحي ضئيل بحي شعبي، إذ لم تسمع من قبل عن دورات محاربة العدوى أو نُظم السلامة المهنية أو حتى أدوات الوقاية الشخصية، وبين “منال طه”، العاملة ذات واحد من أضخم المستشفيات في القاهرة عاصمة مصر، إذ ينهي إعطاء دورات لمحاربة عدوى لا سيما للعمال والعاملات في أقسام بذر المستعملين وأمراض الدم والأورام وغرس النخاع والعناية المركزة وغيرها من الحالات الحرجة التي تتطلب حرصاً بالغاً في شؤون النظافة.

حادثة عمال النظافة

متشكلة سيطرّال النظافة في الأوضاع العادية وانتقادات قلة تواجد الدراية واستياء الخلط بين الانتباه، الذي لا ينجي من القدر، تحوّلت في زمن “Covid 19” إلى قصائد غزل ومعلقات إحترام لـ”قوات مسلحة جمهورية مصر العربية”، (الأزرق أو الأخضر أو البني) كل على حسب الزيّ المفروض في المشفى الذي يعمل فيه.

القلائل من نشطاء منصات التواصل الالكترونية أسس “هاشتاغات” لمساندة تلك النمط التي انتشلها “كوفيد 19” من غياهب عدم التذكر ودهاليز التجاهل إلى منصات التكريم الشعبي وعوالم التقييم المعترف به رسميا.

بشكل رسميً، تتواتر مستجدات يومية تفيد بتكريم الطواقم الطبية التي تعمل في مستشفيات عزل مصرية هنا وهنالك. ويجد عمال وعاملات النظافة أنفسهم في إطار المكرمين، في سابقة لم تتم في زمن ما قبل “كوفيد 19”.

واقع سيء

بل توجد أوضاع تلك النوع – التي لا يبقى حصر رسمي لها في حضور تعاقد الآلاف بنظام المجهود اليومي إذ لا أوراق حكومية أو التزامات من إذ الحقوق والواجبات – رثة وأوضاعها مهترئة. الغالبية المطلقة تقطن في مواضع شهرة أو عشوائية ورواتبها هابطة لمستويات تؤهل أكثريتهم للسيطرة التامة على خط الفقر.

المواصلات العامة المكتظة وسيلتهم الوحيدة للذهاب للعمل، أماكن البيع والشراء الشعبية المدججة بالبشر طريقتهم الوحيدة للاستحواذ على مستلزماتهم، عتاد النظافة والتأمين الشخصية في غير أوقات المجهود رفاهية، وفرص تعرضهم للعدوى بالفيروس عظيمة.

الأيام القليلة السابقة شهدت متطلبات برلمانية وافرة لمؤازرة هؤلاء العمّال باعتبارهم النوع الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى عقب الأطباء. وعى يتعاملون مع الزبالة والنفايات الطبية بأسلوب مباشر كل يومً. لكن تلك المتطلبات لم تطلع عن إطار المطالبة برفع نظير المجازفات الخطيرة المخصص بهم ودعمهم بحوافز مادية في مدة المصيبة لاغير.

 

تسعمائة.jpeg
عمال النظافة بحاجة ايضاًً إلى حمايتهم بأدوات الوقاية الحادثة (منصات التواصل الالكترونية)

البقايا الطبية

ولو أنه التناقل مع المخلفات الطبية أمراً يستلزم الحرص البالغ ما قبل كوفيد 19، فإنه يفتقر حرصاً مضاعفاً في زمن المصيبة. وزيرة الظروف البيئية المصرية، ياسمين فؤاد، تقول إن هنالك مخطط متكاملة للتخلص من البقايا الطبية تبدأ بفصل تلك الزبالة. وأفادت أنه تم مران 68 شخصاً على ذاك، وهم بدورهم يدرّبون غيرهم، واستطردت أنه تم إدخار قفازات قابلة للغسل والاستخدام زيادة عن مرة لعمال نظافة المستشفيات المتعاملين مع مرضى “Covid 19”.

إلا أن واقع الشأن يوميء حتّى هؤلاء العمّال يتطلبون ما هو أكثر من هذا، إعزاز الدراية بالنظافة وقواعدها الصحية والطبية، حيث أن تأدية تلك النُّظُم يكمل فحسب عبر الإشراف والعقوبة، وليس بواسطة الاقتناع بجدواها ووجوب استدامتها.

هل يبدل “كوفيد 19” من الممارسات الوقائية في المستشفيات المملكة العربية المملكة السعودية؟

وفي المملكة العربية المملكة السعودية، باتت الاحتياج ملحة إلى تشديد الأفعال الوقائية في المستشفيات، لضمان سلامة عاملي النظافة، كونهم يمثلون الشريحة الأكثر تعرضاً لمخاطر الفيروس، وبصرف النظر عن أنهم يحصلون على التمرين الوافي الذي يؤهلهم لمقاتلة الحشرات، كونها واحد من المسببات الرئيسة للآفات، ويحدث تعليمهم طريقة التناقل مع المركبات القاتلة للحشرات، واستعمال طرق الحراسة الشخصية، في إطار آلية يلتزمون أثناءها جدولا لعملية البخ، التي تتضمن كل أقسام المرفق الصحي من المجالات والحدائق ودورات المياه، مع وجوب تجنب الأسرّة والمفارش ومخازن المأكولات، فإنه من غير المعروف ما إذا اتخذت الصحة المملكة العربية المملكة السعودية أعمال تكميلية، أم اكتفت بالإجراءات الاحترازية التي ضمّها دليل سياسات ممارسات صحة المناخ، الذي يكّلف إدارات العقارات الطبية باستكمال نظافة البنية التأسيسية.

3.jpg
عامل نظافة ذات واحد من المستشفيات طوال تنفيذ عمله (منصات التواصل الالكترونية)

مجازفات الخبطة عالية

وبينما لم يظهر الدليل الإجرائي المرفق على موقع الوزارة، وجود تدابير أو أفعال استثنائية لدى الطوارئ الوبائية بما يكون على ارتباط بذاك الصدد، فإنه ينصّ على تعقيم الأسطح من الميكروبات المؤذية، في إطار عملية تلتزم فيها الجانب المتعهدة إدخار العدد الوافي من عمال النظافة المدربين، ووسائل الدفاع الشخصية، وأدوات التنظيف الضرورية، فضلا على ذلك التيقن من صلاحية عتاد الشفط والتهوئة، وتطهير دورات المياه كل يومً بصورة منتظمة قبل مستهل الدوام وبعده، وتسجيل وقت إكمال العملية بجانب إمضاء العامل المسؤول.

وتحدّد وزارة الصحة مطلب الأيدي العاملة المطلوبة وفق السعة السريرية للمركز صحي، مثلما تنتهج ممارسات صارمة للتخلص من البقايا العامة خارج المنشأة الصحية بأسلوب بطولة منافسات دوري لردع تكدسها، مع تغطية حاويات النقل والتخزين وتنظيفها، وتشدّد على الحدّ من تسرب الغبار بواسطة قفل الأبواب بإحكام، باستخدام الأشرطة اللاصقة، والوقوف على حقيقة عمل مرشحات الرياح، ومراوح الشفط، لسلامة السقماء والمراجعين، لا سيما من يتكبدون من مشكلات في الجهاز التنفسي، وألزمت الوزارة، في النهايةً، الأطباء والممارسين الصحيين عدم ارتداء الزي الأساسي والموثق والرسمي خارج أوقات المجهود، مثلما تؤكد على العمال إلغاء الغبار من الأحذية والملابس حتى الآن انصرام عملهم.

المخاوف تجتاح الأوساط العمالية

وفي واصل المخاوف من تبدل مساكن العمال إلى بؤرة قاتلة يتفشى فيها البلاء، حولت وزارة التعليم المملكة العربية المملكة السعودية، التي تتظل أعمالها من مسافة بعيدة، أكثر من 3000 مدرسة، إلى مجمعات سكنية مجهزة لاحتواء الأعداد العارمة، مثلما هرعت لجنة ترتيب مملاذ الأيدي العاملة بالتعاون مع مجموعة من الوزارات والهيئات إلى توجيه العقارات المالكة لوحدات سكنية بادخار حجرات خاصة ومجهزة للعزل لدى كدمة واحد من العاملين، وتنقية وتطهير الشقة كل أسبوعً، مثلما أوصت بتنظيف دورات المياه، والأسطح البيئية، ومقار التلامس إثنين من المرات كل يومً، فضلا على ذلك إدخار المعقمات والمطهرات، والوقوف على حقيقة سلامة فلاتر المكيفات ومراوح الشفط.

التحليل من مسافة بعيدة

وتوصي الصحة المملكة العربية المملكة السعودية المدنيين والمقيمين باستعمال مساندة “توقيت” التي تعين على الكشف من مسافة بعيدة عن طريق اثنتي 10 خطوة وسؤال لتقييم الوضعية الصحية للشخص، وبيّن الناطق الإعلامي للوزارة، محمد العبد العالي، في مرة سابقة، أن الامتحان أسهم في اكتشاف أربعين وضعية مصابة.

وبصرف النظر عن فاعلية الحملة، فإن نسبة جسيمة من الأيدي العاملة الأجنبية تجابه صعوبات، على قمتها عدم امتلاك هواتف محمولة، وعند استكشاف جانب أمامي التطبيق، يتبين وجود عقبات أخرى مثل توفّر لغتين فحسب هي العربية والبريطانية، في حين تتشكل غالبية الوافدين من دول آسيوية، مثلما غير ممكن للمقيمين غير الشرعيين النفع من المساندة كونها تفتقر الاشتراك في مدخل النفاذ الوطني المتحد، ما يخفف أرجحية وصولها لأكثر الشرائح عرضة للإصابة بالفيروس في البلاد.

ومع هذا، خسر سمحت السلطات، الشهر المنصرم، بطرح الدواء المجاني للعمالة غير التشريعية بدون أي تبعات تشريعية، في ظل مشقاتها العاجلة لحجب تفشي الفيروس، ويربط القلائل المرسوم بالقفزة الأخيرة في أعداد الذين أصيبوا، ومنذ الـ3 والعشرين من آذار (مارس) الفائت، تطبّق السُّلطة حظراً للتجول بالمدن مختلَف، بتفاوت ما بين جزئي وكلي، وفق الانتشار الجغرافي.

وفي بدايات تأدية حظر التجول، تبادل مواطنون على منصات التواصل الالكترونية، صوراً تبدو إحتشادات في واحد من الأحياء المكتظة بالعمالة الأجنبية بالعاصمة العاصمة السعودية الرياض عاصمة السعودية، ما صرف وزارة الحرس الوطني إلى عرَض لواء التدخل الحثيث، الذي إستعجل بإقامة مجموعة من نقط التفتيش لتجهيز الحركة، وتعقب المخالفين، وفي نفس الوقت، تعكف وزارة الصحة، على تسيير فرقها الميدانية بالأحياء والمجمعات السكنية، لفعل الفحوص المخبرية التي تعدت حتى حالا 1/2 1,000,000 تحليل.

 

03.jpg
سادّال النظافة يساعدون الأطباء والممرضين على إعتياد أداء عملهم ودواء السقماء (أ.ف.ب)

عاملات النظافة بمستشفيات المغرب يروين معاناتهن

ويخاف عمال النظافة في المستشفيات على حياتهم، لا سيما وأن Covid 19 أودى بحياة نسبة هائلة من العاملين في ميدان الاستظهار الصحية في متباين دول العالم.

“اندبندنت عربية” صرحت إلى عاملات نظافة في المستشفيات المغربية، اللواتي كشفن عن مخاوفهن من نقل العدوى إلى بيوتهن، وتحدثن عن القلق الذي يرزح بعضهن أسفل ثقله، وكيف غيّر كارثة كوفيد 19 علاقاتهن بعائلاتهن.

“لا واحد من يُقدّر تعبنا”

“أخاف من الرض بالفيروس، إلا أن لا يُمكنني أن أتوقف عن الشغل لأنني أعيل عائلتي”، تقول خديجة (43 سنة) عاملة نظافة بمستشفى بمدينة الدار البيضاء في غرب البلاد، يستقبل حالات مصابة بفيروس كوفيد 19.
وتحاورت خديجة، وهي متوفى زوجها تُعيل طفلين، عن الصعوبات التي تجابهها طوال أدائها عملها، قائلةً “من التحديات التي تواجهني، الإرهاق في المجهود والتعب، وباستمرارً أفكر بعائلتي. نُعرّض حياتنا للخطر كل يومً، لا واحد من يتحاور عنا، أو يهتم لوضعنا الاجتماعي، ولا واحد من يُقدّر تعبنا فنحن محض عاملات نظافة”.

“أخشى من نقل العدوى لعائلتي”

وتابعت خديجة “ألتزم أعمال الوقاية وغسل اليدين وارتداء الملابس الواقية، بل بصرف النظر عن جميع الأشياء ينتابني الرهاب، وأخشى من نقل العدوى إلى عائلتي”. واعتبرت أن خطور السحجة بأي مرض يُهددها باستمرارً، لكنه ازداد بشكل مضاعف مع تفشّي Covid 19.

من الشاق المفاضلة في نطاق المستشفيات بين الأطباء والممرضين وعمال النظافة، فجميعهم يرتدون الملابس الواقية نفسها، حيث يتهددهم المخاطرة عينه.

ونوهت خديجة إلى أنه وعلى “الرغم من كل التحديات والصعوبات، أحضر في الزمان المعيّن، وأعمل بمسؤولية لتنقية الحجرات والمسارات، لنُساعد الأطباء والممرضين على إعتياد أداء عملهم ودواء السقماء”.
تتباين أجرة عاملات النظافة في المستشفي، على حسب خديجة، بين مائة و120 دولاراً بالشهر، وتقول “راتبي الشهري بالكاد يكفيني، ومنذ تكليف القرميد الصحي، صارتُ أجد صعوبة في العثور على أداة نقل، وأحياناً أتنقل سيراً على الأقدام، ما يعرّضني إلى عدم أمان الإستيلاء”.

“بدأت أبكي وساورني الضغط النفسي”

جنوب المغرب، تعمل “فاطمة” عاملة نظافة في مركز صحي أجدد يستقبل حالات مصابة بفيروس كوفيد 19 ايضاً، وبلهجة أمازيغية تتكلم عن تجربتها، قائلةً “في الطليعة، شرحوا لنا في مقابلة أن ثمة مرضى جرحى بفيروس خطير سيستقبلهم المركز صحي، ولا مفر من نرتدي ملابس واقية، ونُعقّم، مثلما أوضحوا لنا أساليب انتقال العدوى، فبدأتُ أبكي وساورني إرتباك من الأخطار التي ينطوي أعلاها ذاك”. وبخلاف خديجة، تبيتُ فاطمة في واحد من الفنادق بمرافقة زميلاتها في المجهود، لأجل أن لا ينقلن الفيروس إلى أقاربهن.

وتضيف “بصرف النظر عن الوقاية، لكنني أخاف من الخبطة، أشعر طول الوقتً بالقلق والوسواس من أنني أحمل عوارض الخبطة بالفيروس”، مبينةً “أتقاضى مائة دولار بالشهر، تكفيني لإعالة عائلتي وتلبية حاجات أطفالي”. وازدادت بشكل مضاعف ساعات عمل فاطمة نتيجة لـ إرجاع إعداد المركز صحي وإنشاء بوابة خاص بالأطباء والمرضى. وتقول في ذلك الصدد “طوال إعداد المركز صحي، ازدادت بشكل مضاعف ساعات عملنا، وأصبحنا نعمل من التاسع في الصباحً حتى الـ 9 في الليلً، أتعبني هذا بكثرةً”.

اقرأ المزيد

عمال “الديليفري” كتيبة التصارع الأولى مع Covid 19

رمضان في قبضة Covid 19 والمصريون يقاومون في السر والعلن

“دنياي تغيرت بشكل ملحوظ نتيجة لـ ذلك الفيروس”

وتعد فاطمة أن ما يرفع روحها المعنوية، هو أن واحد من المسؤولين يزور العاملين كل غداة ويتحاور برفقتهم، ويُحيّيهم على مساعيهم الجاهدة في موقعة احتواء فيروس كوفيد 19. وتعمل فاطمة لمصلحة مؤسسة خاصة وسيطة تؤمّن عمال النظافة للمستشفيات.

وتُمدعو فاطمة (45 سنة) “أفكر باستمرارً في أطفالي وزوجي، دنياي تغيّرت بشكل ملحوظ نتيجة لـ ذلك الفيروس”.

وتعيل فاطمة عائلة تتكوّن من 4 شخصيات، وتطمح في أن يُقدّر المغاربة والجهات المسؤولة الدور الذي يبذله عمال النظافة في الموقعة على الفيروس، مشيرةً “نحن بحاجة إلى التقييم، وأن يفهم المغاربة أن عمال النظافة يؤدون دوراً مهماً بالمجتمع وأنهم ليسوا أدنى سعر من الآخرين”.

“أتمنى أن لا أكون سبباً في سحجة أمي”

في التوجه نفسه، تخاف فرحانة (35 سنة)، عاملة نظافة في مشفى في مدينة الدار البيضاء، أن تنقل العدوى إلى أمها العارمة في العمر، وتقول “يساورني الفزع والقلق، وأتمنى ألّا أكون سبباً في كدمة أمي بالفيروس لأنها مريضة”. وتضيف “لا تبقى فرص عمل حالاً، أنا مكرهة على الاستمرار في تأدية وظيفتي بأسلوب جيد. وعى قدر المسؤولية وأهمية دورنا في المستشفي، لكنني فعلاً خائفة على أمي”.
وتسرد مبتهجة “يلزم أن أعمل لإعالة أمي وشراء العلاج لها، وفي الزمن نفسه، يُهدّد عملي وجودها في الدنيا. إنه قضى عسير ومعقد بشكل كبيرً فيما يتعلق إلي، إلا أن لا حل إلا الجلَد والتزام إجراءات الوقاية”.

طقس الرهاب والقلق في المشفى تتخلّله في بعض الأحيانً لحظات فرح، تتقاسمها فرحانة مع الطاقم الطبي، وتقول في ذاك الصدد “أجمل شيء ينتج ذلك لنا، حينما نسمع أن مريضاً تعافى، فنشعر بأهمية عملنا. إنه شعور فاخر أن تسهم في مأمورية إغاثة أرواح الآخرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن واتساب