عاملات النظافة في المستشفيات.. في قلب الجائحة بأجور هزيلة 2022

لا تكاد تميزهن في اللباس عن الأطباء والممرضين سوى من مهامهن اليومية النمطية التي قد تخاطر بحياتهن في نطاق أي مقر استشفائي، إذ ينظفن حجرات العزل وكل فضاءات اشتغال الأطقم الطبية والتمريضية، بمقدار ليس أقل من إثنين من المرات في اليوم.

تقول زهرة أزرو فاعلة جمعوية : هن بطلات على الرغم من أنهن يتقاضين اليسير ولا يكمل التنبه لهن، وأول من يقف في لقاء وباء فيروس “كوفيد 19”، لهن 1000 تحية وتقييم وإجلال.

في زمن تنفيذ موقف الأزمات الصحية، تضطر رقية، وهي عاملة نظافة، للتنقل من بيتها، حتى ترتيب عملها بالمركز الاستشفائي بأكادير الذي يبعد بحوالي 25 كيلومترا لتطبيق مهماتها الاستثنائية، في أحوال استثنائية.

تشرح رقية أن سفرية يومياً تكلفها ما ليس أقل من أربعين درهما نتيجة لـ محدودية وسائط السفر والتحرك في أعقاب اتخاذ ممارسات الأزمات الصحية، لتنضاف لهمي اليومي الذي يتمثل في الخطر بحياتي، وتنفيذ كل الاحتياطات الأساسية طوال ممارسة مهامي بالمركز صحي.

وارتفعت مبينة: “أحرص على الحضور في الزمن الملائم، وارتداء الملابس للوقاية والقفازات والكمامة، وأباشر مهامي بجميع حزم ومسؤولية، في فضاءات كل قاعة وفي الدروب، كي تستطيع الأطقم الطبية والتمريضية من القيام بدورها العلاجي والاستشفائي في حين حتى الآن”.

وتؤكد رقية على أساس أنها بقرب زميلاتها، أول من يواجهن فيروس “كوفيد 19”، وأول من يخاطرن بحياتهن مقابل اجتثات مناشئ ذلك الفيروس عبر مهمتي التنظيف والتعقيم المطرد في فترتين زمنيتين كحد أدنى يومياً.

واعتبرت أنها في جميع لحظة تباشر مهماتها، أو تكمل عملها، تراودها كوابيس ويظن إليها أنها قد توضح أعلاها مظاهر واقترانات الفيروس، لأنها في موقع الخطور.

لم يفت رقية التأكيد على أساس أنها بجانب المئات ممن يشغلن نفس المأمورية في المغرب يفتقرن لالتفاتة شكلية، وأولها تسوية وضعيتهن النقدية بأجور تراعي كرامتهن، خاصة وأنهن أثبتن في مرحلة الكارثة بالمستشفيات المغربية أنهن في الأمام، وأول من يخاطرن بحياتهن بهدف صحة الآخرين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن واتساب