تحسين الوضع البيئي في الجزائر توظيف الدين وإعادة الاعتبار لعامل النظافة 2022

يمكّن المراعاة بالجانب المعنوي لعامل النظافة من ترقية المرأى البيئي في نطاق البلدة. تلك واحدة من خلاصات المشروع البيئي الألماني-الجزائري بمدينة عنابة، والذي استيعاني الحال البيئي في دولة جمهورية الجزائر من مشكلات متنوعة، تقلق المدنيين والمشرفين على الموضوع البيئي. في نطاق الوقوف بالمشهد البيئي الجزائري، وقفت على قدميها الإدارة الألمانية للتعاون العالمي (GIZ) بشراكة مع وزارة الجو المحيط الجزائرية باستحداث مشروع لتطوير المرأى البيئي العام بمدينة عنابة الجزائرية المناسبة في شمال في شرق دولة جمهورية الجزائر. المشروع الذي بدأ سنة 2005، كان محط جدال في مؤتمر نظمته الجمعية المغاربية الألمانية بمدينة بون الألمانية. إذ استضافت الجمعية المهندس أحمد فكايري مدير مشروع عنابة ومستشار البرنامج التقني الألماني الموجه لقطاع الظروف البيئية (GIZ)، وهذا لتقييم المشروع عقب مرور سبع سنين على إحداثه.

اختيار بلدة عنابة للمشروع، أتى إعتبارا للوضع البيئي المتدهور الذي كانت تعيشه البلدة، على الرغم من توفرها على قدرات إنسانية مأمورية في ميدان جمع القمامة. وقد كانت البلدة البالغ عدد سكانها النصف 1,000,000 تنتج في اليوم ثلاثمائة طن من الزبالة، مع العلم أن الطن الفرد يكلف للتخلص منه – دون احتساب تكليفات التخلص الختامي من الزبالة- 35 يورو. فإلى منحى المؤازرة الجوهري ارتكز المشروع على تعديل القدرات الإنسانية في ميدان الجو المحيط في عنابة.

إرجاع الاعتبار لعامل النظافة داخل المجتمع الجزائري

من المؤكد أن القدرات النقدية واللوجيستيكية تشارك بشكل ملحوظ في ترقية الحال البيئي بمدينة عنابة، ولكن المشرفين على المشروع، وبعد دراستهم للوضع قرروا القيام بعدد من الأعمال الأساسية والتي من غيرها، قد يتعثر المشروع. فكانت واحدة من أولى الخطوات هي إرجاع الاعتبار إلى عمال التنظيف، الذين يُعتبرون أساس الشغل ويُنظر إليهم نظرة دونية بين المجتمع. فقام المشرفون على المشروع بتطوير أحوال عملهم، وبات بإمكان العامل أن يكون له موضع خاص للحلاقة وتنفيذ الحمام…مثلما ينهي على نحو بطولة منافسات دوري تكريم أرقى عاملي النظافة، إذ يقوم عمدة البلدة باستقبالهم استقبالا بشكل رسمي، ويسلم لهم قليل من المنح، وخصوصا لزوجات العاملين. مثلما يكمل عرَض صور أسمى العاملين في الجرائد المحلية والتنويه بعملهم.

أنحاء فقيرة في دولة جمهورية الجزائر إذ يكون الحال البيئي متدهورا

مثلما تم الانتباه بإرجاع تكوين العاملين في ذلك الميدان، فتم جلب عاملي نظافة من دولة جمهورية ألمانيا الاتحادية، أشرفوا على تكوينهم، خاصة في حين يدخل في طريقة الاشتغال على قليل من سيارات النظافة الألمانية، والتي يفتقر تشغيلها تعلم قليل من الخبرات المهارية. بالفضلا على ذلك المراعاة بالجانب المعنوي والتكويني للعاملين، تم الحذر إلى وجوب تحويل الفكرة، التي تجعل من الانتباه البيئي شأنا بشكل رسمي متوقفا على تدخل الجمهورية. فتم الترويج لثقافة بيئية ترتكز على دور المدني في حماية وحفظ المناخ ولو بقدراته البسطية. ذلك فضلا على ذلك إشراك شركات من المجتمع المواطن وعقد مقابلات مطردة يشترك فيها كل الأطراف، لبحث طرق تعديل الشغل البيئي في المكان. ويقول أحمد فكايري عن أبرز منجز للمشروع في رأيه:”الشيء الذي حققناه هو إعطاء الأمل للكثير من الشركات المحلية، حتى تكون تملك القدرة والتطلع للتنقيح الدائم.”

مشكلات اعترضت المشروع.
أحمد فكايري مدير مشروع بلدة عنابة

لم تكن أرضية الاشتغال معبدة للمشرفين الجزائريين أو الألمان، ولقد اعترضتهم غفيرة مشكلات. يقول أحمد فكايري:” كان صعبا إقناع الناس أنه يمكن لهم بإمكانياتهم المخصصة تحويل الشأن” ويستكمل الذي يتحمل مسئولية المشروع:”بل ذاك المسألة تغلبنا أعلاه، فبفضل التشاورات والتكوين وزيادة الوعي أصبحت الوظيفة أسهل، لأن جميع الأطراف من مجتمع مدني ومنتخبين محليين وسياسيين وتقنيين استطاعوا تكوين إرادة موحدة كل بحسب طاقاته و إرادته”.

و بالنظر للصدى الموجب الذي تركه المشروع الألماني الجزائري بمدينة عنابة، تم البداية في تعميم المشروع على مدن جزائرية أخرى، وهي مدن: غرداية وتلمسان و جلفا ثم بلدة الواد وبلدة سطاوالي. يقول أحمد فكايري:” يجيء عدد محدود من المسؤولين من المدن الأخرى إلى عنابة، ليأخذوا الخبرة ويسألوا عن الكيفية والتصور المتبعين”.

الدين في منفعة أمور المناخ

نهضت الإدارة الألمانية للتعاون العالمي (GIZ) بشراكة مع وزارة المناخ الجزائرية لتأسيس مشروع لتطوير المرأى البيئي العام بمدينة عنابة

يبقى بمدينة عنابة نحو 41 مسجدا، وكل تلك المساجد موزعة على أحياء البلدة الساحلية. لم يكن مقررا في طليعة المشروع تكليف الجهة الديني في محيط زيادة وعي المدني، إلا أن المشرفين انتبهوا إلى تلك النقطة خلال محاولاتهم عرَض الثقافة البيئية عند الأوساط الاجتماعية الفقيرة، ويقول المهندس أحمد فكايري:” لاحظنا حالَما كنا نشتغل على الدرجة والمعيار الإقليمي في هذا الزمن أن البيان الديني والمسجدي بالخصوص، كان يطغى فوقه الجهة السياسي الخارجي، كمشكل جمهورية دولة العراق وحقوق الإنسان… فقلنا مادام لرجال الدين تلك تمكُّن التوعوية والقدرة على التحميل والتقويم بالمجتمع، لما لا نوظفها في حل المشكلات المحلية؟ ويصير ثمة تطابق بين الإيمان والعمل”.

ولم يكن سهلا إقناع رجال الدين بالاشتغال لفائدة المجهود اليومي، وهو الذي تطلب وقتا في الافتتاح لإقناعهم. إلا أن المشرفين على المشروع استطاعوا عقب مشاورات وبعد تكوين الأئمة من الفوز في تلك الخطوة. ويقول أحمد فكايري:”استطعنا فاز ثقتهم وإقناعهم بوجوب تحويل صورة المسجد وصورة الإمام التي كانت متضررة عقب الأعوام الشاقة التي مرت بها دولة جمهورية الجزائر أثناء الفترة الماضية”. ولذا في مغزى منه إلى الأعوام الدامية التي عرفتها دولة جمهورية الجزائر في التسعينيات من القرن المنصرم، والتي شهدت أفعال قساوة من طرف جماعات دينية مسلحة.مر سبع أعوام في نطاق الوقوف بالمناخ في البلدة الساحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن واتساب